تعتبر رخصة الأبوة واحدة من أهم المستجدات التشريعية التي عرفها المغرب مؤخراً، وخطوة رائدة نحو تكريس المساواة وتفعيل دور الأب في الرعاية الأسرية.
تهدف هذه الرخصة إلى تمكين الموظف الأب من مواكبة الأيام الأولى لمولوده الجديد، مما يساهم في تقوية الروابط العائلية وتقديم الدعم اللازم للأم.
الإطار القانوني والمرجعي
استند هذا الحق الجديد إلى القانون رقم 30.22، الذي نُشر في الجريدة الرسمية عدد 7122 بتاريخ 1 شتنبر 2022. هذا التعديل جاء ليغير ويتمم النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية، مكرساً حق الأب في عطلة مدفوعة الأجر.
مدة الرخصة وكيفية الاستفادة منها:
بناءً على المقتضيات القانونية الحالية، يستفيد الأب الموظف من:
– مدة الرخصة: تصل إلى 15 يوماً متصلة ومؤدى عنها.
– توقيت الاستفادة: تبدأ هذه الفترة من تاريخ ولادة الطفل.
– الهدف منها: تمكين الأب من المشاركة الفعلية في الحياة الأسرية وتأمين الرعاية اللازمة للزوجة وللمولود الجديد خلال الأيام الأولى من عمره.
كيفية طلب رخصة الأبوة (نموذج إرشادي)
للاستفادة من هذه الرخصة، يتعين على الموظف (سواء في قطاع التعليم أو غيره من القطاعات العمومية) توجيه طلب إلى الجهات المسؤولة. على سبيل المثال، يوجه أساتذة التعليم الابتدائي طلباتهم إلى المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية عبر السلم الإداري (مدير المؤسسة).
يتضمن الطلب عادةً المعطيات التالية:
– المعلومات الشخصية والمهنية (الاسم، الإطار، رقم التأجير).
– تحديد الفترة الزمنية المطلوبة للاستفادة (تاريخ البدء والانتهاء).
– الإشارة إلى المرجع القانوني (قانون 30.22).
الأبعاد الاجتماعية للقرار
إن إقرار رخصة الأبوة ليس مجرد إجراء إداري، بل هو اعتراف بمحورية دور الأب في التنشئة الاجتماعية الأولية. فهو يتيح للرجل فرصة تقاسم أعباء الرعاية المنزلية، ويخفف الضغط النفسي والجسدي عن الأم، مما ينعكس إيجاباً على التوازن النفسي للأسرة والمجتمع بشكل عام



